مطر وحب
حول الحب والمطر وقباب سمرقند
.
.

استعدي للمطر

استعدي للمطر..

لصوت غامض يناديك

لعشب يافع..

لزخات  ترقص بجذل ضمن زوبعة الجنون

عيناك ..والمطر..وأحزان العمر التي تغمرنا

وتشدنا الى نشيدها الجنائزي ..

أراك الآن يا صديقتي ..

ثملة بالرذاذ ..تعانقين الضباب بكل أنوثتك الطاغية...

كاني اراك ..تهربين من الحزن حافية الا من غواية  قاسية

استعدي لثلج غامر ..

لندف يداعب الخصلة الماجنة ..

 لطفولة الثلج تربت على شالك وقفازيك مثل يدي ام حانية..

انت من ثلج ومن مطر ..ولدت من غيمة ضاجعت برقا خاطفا..

ورضعت رذاذا ..فاصبحت عاشقة....

وسقتك السماء برقها الجنوني فأصبحت لهيبا..

 ***

كيف تنام الجداول على كتفيك صامتة ..الا من همسات

كيف ترحل الحقول إلى راحتيك حافية ..الا من سنبلات

كيف غيمة .مرهفة ..تتسلق وجنتيك ..ثم تفر الى سطوة الغابات..

أناملك ..تلك التي تسقي شجيرات الروح .

.العتمة .و.القصائد الباكيات..

القوافي الراقصة ..

رفة جناح الكنار ..اسبالة جفنك مثل نغمة مستحيلة. ..

هكذا...أنا وانت  ..دموع هائمة ..في هذا البرد الجميل ..

نصبو الى نهر ..فتدهمنا موجة 

ونرنو ال تلة فتنام على كتفينا جبال

اه ..با صديقتي..

استعدي لحضن محب ..في زمن الجدب..

استعدي ..لنعاس  صباحي يداعبك ..ايتها الطفلة  المستحيلة

ها جسدك الذي يعبر الروح ...متالقا كضوء الشرفات الغافية

ها روحك التي تعبر الجسد ..دافئة كنجمة ناعسة ..

اضواءك ..حضورك ..امطارك ..

النظرات ..   حنين القبرات المستكينة..

كلها  قصيدة واحدة  في قميص امراة واحدة هي انت

 

 

(4) تعليقات

وكنت امي ..معجزة الطيبة..

وكنت امي ..معجزة الطيبة

معجزة الدمعة السريعة السخية ..معجزة  الصوت الدافيء الحزين

الامهات الطيبات يتوارين بسرعة ..بدأن بالتلاشي تاركات  حسرة ذابحة

الامهات الطيبات ..المباركات ..قليلات الحيلة… الصامتات …المبتسمات ..الباحثات عن الاسى بقلب ملئ بالاسى..

لا يمكن اجتراح المعجزة مرتين ..ولا يمكن اجتراحك مرتين يا اطيب الامهات ..

ساحاول العيش بلا صوتك .ساحاول الموت معك كي لا تشعري بالوحشة..

سلام عليك

سلام الشاي والخبز ..

سلام علبة الدواء ..سلام الخبيزة ..والبابونج

سلام الشقيقات ..سلام الجارات .سلام الاحفاد والحاكورة الصغيرة..

سلام الشتاء والبرد الذي روضتيه لنا ونام قربنا كقط اليف..

سلام ..يا معجزة الطيبة .يا معجزتي في الحياة.

 

 

(2) تعليقات

قصائد المراهقة ...الجزء الخامس

في أي شارع كنا سنلتقي

كنا .وما كنا...

منذ عامين ..

لم اغرق في لجة الاحداق

منذ عامين ..

لم تتقابل اصابعنا

في أي زقاق..

 
                                    ********** 

منذ عامين ..

رايت وجهك خلف الرذاذ..

يغمره الصمت والضباب..

خلف عينيك طفلتان...

وفي وجهك رؤى ومطر وشباب..

كان وجهك خلف الرذاذ

يغمره الضباب..

وكان فيه ضياع..

وكان فيه ملاذ..
 
                                    **********

اتوغل في نهر صوتك.

والملم من شفتيك الابجدية الثملة ..

وطيفي خلف احلامك زبد ..

اقبل ما تقولين خاضعا..

وتارة اتقبل رافضا .

.ومن رعشات صوتك الجذلة

ابقى على ..

بقايا الزبد قابضا...
 
                                    **********

 

البرد والافكار المرحة....

متشبثا بجذاذات ابتسامة..

لا يخمد في قلبي الحريق...

لا تذوب ..في احلامي  البلابل...

ولا تاسر وهج افاقي

سيوف القبائل..

متشبثا بجذاذات ابتسامة

يعلو من رماد فؤادي بريق..
 
                                    **********

ذلك السر البسيط  اضعناه................

واحرقنا بيدينا تلك الاه ....

والحلم الذي دغدغ اصواتنا ..

ذلك الحلم..

قد احرقناه...

وتركنا في فؤادينا قبرا

وعلى شفتينا

تململت اشلاء صلاة..

 

 

(0) تعليقات

قصائد المراهقة ..الجزء الرابع

مرحبا ..

شفتاك تقولان..

مرحبا ...

اه ..الان...

قد اورق ما كان مجدبا..
 
*****************
 

كيف نلتقي وبيننا كل هذا الصمت ...

كل هذا القهر ...

كيف يتغلغل في لحظاتنا

كل هذا الموت..
 
**********************

جالس على فراشي

افكر فيك

الى حد التلاشي
**********************
 
 

كيف يكون صمتك

احيانا بداية للكلام ..

كيف يكون اعراضك

احيانا بداية للسلام..
***********************
 

يمر اليراع على الورق

راسما الخدود..

موغلا في الحدق..
******************
 

اسند راسي

على الجدار

لادفن ياسي

وابدا بالانكسار.
 
*****************

(0) تعليقات

قصائد المراهقة ..الجزء الثالث

شيء منك ..

أي شي ..

يكفي كي ابكي..

شيء منك

لالم شيئا من ضياعي

شيء منك

لاتملك الحروف الاولى

التي عزت عن تملكي..

 

لمن اكتب الشعر في هذا الليل ؟

لاي فاتنة اصارع الحروفا..

من اين هذا السيل..

الذي يغرق الاوراق ..

دما ونزيفا...

 

 

رائعة  عندما تبعدين ...كغيمة

رائعة عندما تظهرين ...

وتضيئين كنجمة..

ورائعة عندما تنبثقين

كبسمة.

(0) تعليقات

قصائد المراهقة ..الجزء الثاني

من اي الجهات يطل وجهك ..
من اي الجهات ..
من اين ترمقني هذه العيون ..
من اين .. كل هذه الهمسات..
كيف مات الدفء في حروفي القديمة ..
كيف ارى على اوراقي..
جثة الكلمات..

(1) تعليقات

قصائد المراهقة ..الجزء الاول

كنت اتمنى ...
لو انا مشينا ....
كنت اتمنى ..
لو اخذت الوردة..
كنت اتمنى ...
لو...لو أنا....
 
***********
 
جميلة دائما كالغيوم..
ودائما فرحة..
كأن الدنيا تخلو من الهموم..
رقيقة ..كالصباح
ودائما سعيدة..
كأن العمر كله افراح..
*********
عندما تاكدت ..
وازددت اقتناعا...
انك وحيدة
في اوهامك الجميلة..
وعندما عرفت
انك لن تمدي يدا تنشلني .. او ذراعا ..
قلت : بكل انكساري
وداعا..وداعا..
*******
لم نقف تحت تلك الشجرة ..
لم نتكلم
كما يجب الكلام ...
كانت لك الام ..
وكانت لي الام...
**************
اود لو اؤرخ
كل نظرة..
كل لقاء بسيط ...
لو اسجل كل كلمة..
لو ابتلع الشريط..
**************
كنا صغارا..
نبحث عن بدايات..
وكانت البدايات غريبة ...
بعيدة عن فكر الصغار..
تحمل اكثر من نوع من الالم..
والانكسار..
كنا
نحاول
ان نرمم بقايا الانهيار...
 
 
 

(2) تعليقات

على حافة الدمع

رايتك على حافة الدمع
 
صغيرة وطيبة ....
 
ومن وهج الدمع
لمحت في عينيك القا ....
والان ....انتهت الاشياء ..
وتجمعت الاحزان في عيني ...
دموعا وارقا...
بعيدا ..على اخر الحلم ..
سقطت رايتي...
والرمح في صدري ..
اخبرني عن نهايتي...
 

(0) تعليقات

ايها الكئيب كمزبلة

 

نورس عال ....

لم يحط على كتفي كما يليق بشاعر رومانسي

فراشة زرقاء حضرت منهكة عند قدمي ...

 داعبت خواء الروح وماتت..

وفي الليل .ا..بصقت في وجهي عاهرة..كما لا يليق بشاعر رومانسي

وجارتي الحمقاء اعطتني ثيابها الداخلية .لاعلق عليها  شهوتي الموتورة

اخبرتها انني رومانسي ولا يليق بي الانجراف نحو القهوة ..

في الصباح

جائني وطن اخضر ليمنحني بعض الطيبة ..وكنت وقتها مشغولا بربط حذائي

اخبرته انني رومانسي ولا يليق بي الحنين

نزلت السماء على ركبتيها لتعطيني كمشة من الزرقة  في قرطاس "البوب  كورن"

وللحقيقية كانت ترتدي بيكيني يعبق بالنشيج ..

قلت لا ..الزرقة لا تليق برومانسيتي الباذخة ..

" ايها الكئيب كمزبلة ".. قالتها  بغضب ثم استقلت سلم الرذاذ الى غيمتها..

طلب لقائي سرب من التوت ...وسراب واحة فاجرة لاترتدي سوى نخلتين

قلت :انني رومانسي لا يليق بي تمر نخلة مشبوقة

ولا  ليلك  عصفورة ثملة  بنبيذ يطرحه الفجر الغبي

وفي حقيقة الامر  

انا مشتاق للمدرسة ..ولامي ..ولصديق اعمى لم ير عيوبي ولم اراه

ولكن شوقي مثل شوق الغيمات الصغيرات  ..لا يكتمل الا بالبكاء

 

 

 

 

 

 

 

 

(3) تعليقات

تلك المراة ..والاربعين

المرأة تلك ..التي في الأربعين الآن..كانت قبل عشرين سنة في العشرين ..يا لها من عملية حسابية سخيفة ..ولكنها قاتلة...

.....اللقاء الذي هز الصورة التي علقت في الذهن عشرون عاما ..

لا الصوت هو الصوت ولا النظرة هي النظرة..

 يا لهذا العمر الذي يوغل أنيابه في قلوبنا ..حتى أصبحت حطبا يابسا ، كم انا حزين...

 لم يخفق القلب خفقته الجميلة التي كان يخفقها فيما مضى  ..لم يتلعثم اللسان .. جدب في القلب كصحراء صفراء

 ،  لم تكن ثمة نظرة كسيرة ، ولا ندم على كلمة لم تقال ، ياه لهذه العادية في السلام وفي الكلام .. (سمعت صار عندك اولاد...والله انا كنت مفكرتك برات البلاد)

 صدمة هي عندما  يشكل الإنسان حياته على حلم واحد وامرأة واحدة وعشق واحد .ثم في لحظة قاسية يتلاشى  الحلم ولا يبقى سوى حزن بلسان شامت

 ..لم يعد القلب يخفق كما يجب ولا شيء يحدث هناك ..ولا هنا ..

 (عليك اللعنة يا محمد طمليه ..فعلا ان  كل النساء تتحول إلى "ام العبد" في النهاية)

 

 

(8) تعليقات

لماذا تكبر النساء

المرأة وهي "طفلة "....
....
 
اغفاءة مفاجئة على صدر الاب 
......
 ، دمية تلمس الخد على وسادة مستكينة
 ، ضحكة الملاك يغسلها  رذاذ من  البهاء  ،  تسريحة الشعر المضحكة في محاولة لتقليد الام ، حقيبة المدرسة والكراسات الملونة ، اللوحة برسوماتها البريئة ، محاولة لبس الصندل الخفيف ، رباط الحذاء الذي يرفض الاذعان لمحاولات متكررة من الاصابع الصغيرة ، الجبين الساخن و سعال منتصف الليل ودمعة قلة الحيلة ، الحليب المستكين على حافة الشفاه الوادعة ، نظرات الحرد ، تنشق عطر الاب  ورشة مشاكسة من عطر الام . التكاسل تحت دفء الغطاء ، الاحتضان بذراعين صغيرين والقبلات الهائمة على الخد ، الصوت الصباحي المليء بالاجراس .

 

الطفلة وهي "امراة"..
 
التغاضي عن نظرات الجار  المراهق في المبنى المجاور ، تحطم القلب من حب  مختلف لا يمنحه الاب ولا الام ، السكرتيرة التي تهرب من تحرشات الزميل الصفيق ، الزوج الاناني  برائحة العرق ، امهات طيبات ومتعبات ، تواطؤ غريب مع الثرثرة ، دور الام مرة اخرى ولكن مع دمية من  لحم ودم ، ، عري باذخ مع شريك الحياة الشرس. ، الانشغال بالحديث مع الصديقة في سياق تجاهل  نظرات وقحة.  دمعات قهر وانخذال ، رغبات طفولية تصدها حيطان اللامعقول ..
 

يمكن ان اسرد كثيرا  ولكن قلبي الصغير يريد ان تبقى جميع النساء صغيرات  ..ارجوكن لا تكبرن .

(14) تعليقات

حلم في زقاق

البارحة... التقينا

في الحلم .. مكان لقاءنا الان بعد شتات  ارواحنا ..

 

هو الزقاق الذي يلوح فيه طيف الابتسامة...

 

التقتيتك البارحة تحت جفني ..

...وكنت تتوغلين في الروح بشقاوتك المعهودة

احسستك تقبضين على سرنا الصغير .وتبتسمين كما لو انك تبسمين لاول مرة....

ورايت المنازل تطير من حولك ورايت الاشجار تحضن ظلك المرتعش...

ياه ..يا صديقتي لقد صرت اجمل ويمكنني القول انك صرت انحف قليلا..

كان لقاءنا انتشالا لارواحنا...

حبيبتي ..

شكرا لهذا اللقاء المفاجيء ... لهذا المطر الذي ينهمر في داخلي تحت الغطاء

لنعومة الوسادة التي صارت يمامة من الحرير

شكرا لاني ابتسمت في نومي..

شكرا للفرح المباغت...